ملتقى علمي: توصيات بضرورة تنقيح قانون المسؤولية الطبية وتوضيح مفاهيمه
أفادت فدوى قهواجي، الأستاذة المبرّزة في القانون الخاص وعلوم الإجراءات بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس ورئيسة وحدة البحث في العلوم الجزائية وعلوم الإجرام، بأنّ قانون المسؤولية الطبية، الذي دخل حيّز التنفيذ منذ نحو سنتين، جاء بعد انتظار طويل نظرا للإشكاليات التي عرفها القطاع، خاصة على المستوى الجزائي وما تعرّض له بعض مهنيي الصحة من تتبعات واحتفاظ في حالات معيّنة.
وأوضحت قهواجي، في تصريح على هامش ملتقى علمي نظّمته وحدة البحث حول القانون المتعلّق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية، أنّ القانون رغم إيجابياته وضرورته، مازال يطرح عددا من الإشكاليات، خاصة على مستوى بعض المصطلحات والصياغات، من ذلك مفهوم “الخطأ الجسيم” الذي يربط باللامبالاة فقط، إلى جانب وجود نوع من التعارض بين بعض فصوله، إذ يقوم في جانب منه على المسؤولية الموضوعية المرتبطة بالضرر، في حين يتحدث في فصول أخرى عن الخطأ كأساس للمسؤولية.
وبيّنت أنّ من أهم الجوانب الإيجابية في القانون تشديد شروط التتبع الجزائي ضد مهنيي الصحة، حيث أصبح الاحتفاظ أو الإيقاف التحفظي لا يتم إلا بعد ثبوت الإدانة باختبار طبي ثلاثي ووجود قرائن جدية، إلى جانب وجوب استشارة وزير الصحة والهيئة المهنية المختصة قبل مباشرة التتبع الجزائي.
وأضافت أنّ المشاركين في الملتقى أوصوا بضرورة مراجعة عدد من الفصول القانونية، خاصة ما يتعلّق بتدقيق المصطلحات والصياغات، وتوضيح تعريف الخطأ الجسيم، إلى جانب مراجعة بعض الآليات المرتبطة بالحادث الطبي، حتى يكون القانون أكثر وضوحا وقابلية للتطبيق على أرض الواقع.
كريم وناس